الحلبي
643
السيرة الحلبية
أفضل من عبادة الثقلين قال الإمام أبو العباس بن تيمية وهذا من الأحاديث الموضوعة التي لم ترد في شيء من الكتب التي يعتمد عليها ولا بسند ضعيف وكيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثقلين الإنس والجن ومنهم الأنبياء قال بل إن عمرو بن عبد ود هذا لم يعرف له ذكر إلى في هذه الغزوة أقول ويرد قوله إن عمرو بن عبد ود هذا لم يعرف له ذكر إلا في هذه الغزوة قول الأصل وكان مرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد فلما كان يوم الخندق خرج معلما أي جعل له علامة يعرف بها ليرى مكانه أي ويرده أيضا ما تقدم من أنه نذر ان لا يمس رأسه دهنا حتى يقتل محمدا صلى الله عليه وسلم واستدلاله بقوله وكيف يكون إلي آخره فيه نظر لأن قتل هذا كان فيه نصرة للدين وخذلان للكافرين وفي تفسير الفخر أنه صلى الله عليه وسلم قال لعي كرم الله وجهه بعد قتله لعمرو بن عبد ود كيف وجدت نفسك معه يا علي قال وجدته لو كن أهل المدينة كلهم في جانب وانا في جانب لقدرت عليهم وفي كلام السهيلي رحمه اله ولما أقبل علي كرم الله وجهه بعد قتله لعمر بن عبد ود علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متهلل قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه هلا سلبته درعه فإنه ليس في العرب درع خير منها قال إني حين ضربته استقبلني بسوءته فاستحيت يا ابن عمي أن أسلبه هذا كلامه وعندي أن هذا اشتباه من بعض الرواة لأن هذه الواقعة لعلي كرم الله وجهه إنما كانت في يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة كما تقدم وعمرو بن عبد ود ولم يشهد أحدا كما تقدم عن الأصل فليتأمل قال وذكر ابن إسحاق ان المشركين بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشترون جيفة عمرو بعشرة آلاف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لكم ولا نأكل ثمن الموتى وحين قتل عمرو رجع من وصل الخندق من المشركين بخيلهم هاربين فتبعهم الزبير رضي الله عنه وضرب نوفل بن عبد الله بالسيف فشقه نصفين ووصلت الضربة إلى كاهل فرسه فقيل له يا أبا عبد الله ما رأينا مثل سيفك فقال والله ما هو السيف ولكنها الساعد أي وفيه أنه تقدم أن نوفل بن عبد الله وقع في الخندق فاندقت عنقه إلى آخر